الخطب و المحاضرات
الدروس
حكم
نصائح مهمة
جديد الموقع
انشر الموقع
في الموقع حاليا

كيف تنصر حبيبك - صلى الله عليه وسلم -؟

صورة

8 خطوات عملية:

عاشت البشرية قرونًا من التِّيه والضياع قبل مبعث خير البشرية ومُنقذِها من الضلالِ، وعِبادةِ العباد والأوثان، وظُلمِ الأديان، والملوك والقياصرة، والأكاسرةِ والفراعنة، وعاشت المرأةُ - على وجه الخصوص - في غَبْن كبير؛ فهي إما تُوءَد وهي حية، أو تصنَّف دون طبقة العبيد، وفي المجتمعات الأخرى كانت الحيوانات - في نظرهم - أفضلَ منها قدرًا وشأنًا، وقِسْ على ذلك ما شئت، عمومًا فإن البشرية كانت تتخبط في تيهٍ وعماء كبيرين، حتى بُعِث محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه ربُّ العالمين: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، فمبعثُه رحمة ونجاة للعالمين.

 

فهذه 8 خطوات عملية لنصرتِه حقًّا وفعلاً:

1- أن يكون الرسول أحبَّ إلي من نفسي والعالمين:

لن يَكْتمل الإيمان الحقيقي في قلوبنا، ولن نذوق حلاوته، ونُحس بالراحة النفسية الحقيقية والطمأنينة؛ حتى نحب النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حبًّا أكثر من أنفسنا وأهلِينا وأموالنا وكل الدنيا، وفي هذه اللحظة فقط سنُحِس بانشراحٍ في الصدر، وسَعة في الرزق، وزَيْن في الوجه، ونور في القلب، وقَبول عند الناس.

 

2- الاشتياق لرؤيته كما يشتاق إلينا:

إن محبةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زادُنا إلى الله، وشفاءُ قلوبنا، ونور حياتنا، وسعادة أفئدتنا، ولكن ما حقيقة المحبة؟

 

يتصور بعضُنا أنه بمجرد الاقتناع بوجوب محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد حصل له الحب، ولا عليه بعد ذلك إن ذُكر أمامه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تتحركْ مشاعره، ولم يلتهب الشوق في قلبه نحو الحبيب، وبعضنا يظن - أيضًا - أنه بمجرد القيام ببعض السنن يكون قد حقق الحب الكامل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم.

 

3- طاعته في المكره والمنشط:

عن عبادة بن الوليد، عن جده عبادة بن الصامت، قال: "بايعْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، في العُسر واليُسر، والمنشط والمكره، وألا ننازعَ الأمرَ أهله، وأن نقوم بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومةَ لائم"، هكذا تكون الطاعةُ الحقة.

 

4- إحياء سنَّته:

عن عمرو بن عوف - رضي الله عنه - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال لبلال بن الحارث يومًا: ((اعلم يا بلال))، قال: ما أعلمُ يا رسول الله؟ قال: ((اعلم أن من أحيا سنةً من سنتي أُميتَت بعدي، كان له من الأجر مثلُ من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شيءٌ، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها اللهُ ورسولُه، كان عليه مثلُ آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيءٌ))؛ أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن.

 

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من تمسَّك بسنتي عند فساد أمتي، فله أجرُ مائة شهيد))؛ أخرجه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة، والطبراني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - لا يصح؛ انظر: الضعيفة (1/497)، إلا أنه قال: ((فله أجرُ شهيدٍ)).

 

5- كثرة الصلاة عليه:

لا يخفى على أي مسلم ومسلمة أن كثرةَ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعظم القُرُبات إلى الله - تعالى - وأجلِّها؛ فقد روى الترمذي عن أُبَي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثُلُثَا الليل قام فقال: ((يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفةُ تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه))، قال أُبَي: قلت: يا رسولَ الله، إني أُكثر الصلاةَ عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ((ما شئت))، قال: قلت: الربع؟ قال: ((ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خير لك))، قلت: النصف؟ قال: ((ما شئت، فإن زدتَ فهو خير لك))، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ((ما شئت، فإن زدتَ فهو خير لك))، قلت: أجعل لك صلاتي كلَّها، قال: إذًا، تُكْفَى همَّك، ويُغفَر ذنبُك))؛ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

 

قال العلماء في شرح هذا الحديث: "فكم أجعل لك من صلاتي؟"؛ أي: فكم أجعلُ لك من دعائي الذي أدعو به لنفسي صلاة عليك؟

 

وفيه أيضًا من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أَوْلى الناس بي يوم القيامة أكثرُهم عليَّ صلاة، ومن صلى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عشرًا، أو كتب له بها عشْرَ حسناتٍ)).

 

6- أداء عملي بإتقان وفاعلية:

الإنسان المسلم الحقُّ يفترض فيه أن تكون شخصيتُه إيجابية بمعنى الكلمة، مُقبِلة على الحياة، متفاعلة معها تفاعلاً يُثبت أنها مسخَّرة له، ولأن الإنسان المسلم مطالَب باستيفاء شروط الخلافة في الأرض والسعي في مناكبها عبادةً لله، وإعمارًا للأرض، واستفادة مما فيها من ثروات وخيرات وبركات لا يصل إليها إلا بالعمل والعمل الجاد؛ لذلك كانت مطالبةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يُتْقنَ الإنسان عملَه: ((إن الله يحب إذا عمل أحدُكم عملاً أن يتقنَه)).

 

فالإتقانُ سِمة أساسية وواجبة في الشخصية المسلمة، يربِّيها الإسلام فيه منذ أن يعقل، وهي التي تُحدِث التغيير في سلوكه ونشاطه وعمله ككل، فالمسلم مطالَب بالإتقان في كل عمل تعبُّدي، أو سلوكي أو معاشي؛ لأن كلَّ عمل يقوم به المسلم بنية العبادة هو عملٌ مقبول عند الله، يجازَى عليه، سواءٌ كان عمل دنيا أم آخرة، قال - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].

 

7- أين أنا من سنته؟

سؤال لا بد أن يطرحه كلُّ واحد منا على نفسه، ولينظر في سلوكيَّاته وفي نفسه ومعاملاته المالية وغيرها: هل هي وَفْق سنَّة الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم؟ أم أن محبَّتي له هي مجردُ شعار وكلمات جوفاءَ لا حقيقة لها في الواقع؟!

 

8- أنا مسلم وأفتخر بذلك | Je Suis Musulman Et fier De L'être